انهارت شبكة الكهرباء الوطنية في كوبا بالكامل يوم الجمعة عند الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي. وهذا هو الانقطاع الكامل الثاني خلال الأيام الخمسة الماضية.
وصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الوضع بأنه 'شديد التعقيد' بسبب الحصار النفطي الذي تفرضه الولايات المتحدة. وأكد أن الحصار المفروض منذ يناير/كانون الثاني قيّد واردات الوقود مما صعّب تشغيل منظومة الكهرباء.
أوضحت الشركة الوطنية للكهرباء (UNE) أن نقص الوقود جعل الشبكة أكثر عرضة للأعطال، وحدّ من استخدام المولدات الاحتياطية العاملة بالديزل المستورد مما أبطأ وصول الكهرباء إلى المناطق. ويتم استعادة الكهرباء تدريجياً بقدر ما تسمح به الظروف.
وبحسب مسؤولين كوبيين، لم تسمح واشنطن منذ يناير/كانون الثاني إلا لناقلة نفط روسية واحدة بنقل نحو 100 ألف طن من النفط. وهذا عمّق أزمة الوقود اللازم لمحطات التوليد والمولدات الاحتياطية.
وهذا هو الانقطاع الكامل الرابع في البلاد خلال الأشهر الستة الماضية، والتاسع منذ نهاية عام 2024. وجاء بعد عطل سابق وقع يوم الاثنين واستغرق إصلاحه نحو يومين. وما زالت الانقطاعات مستمرة في العديد من المناطق بسبب قيود الاستهلاك المفروضة للحفاظ على مخزون الوقود.
على الرغم من أن قدرة توليد الكهرباء النظرية في كوبا تبلغ 7,700 ميغاواط تقريباً، فإن الإنتاج الفعلي يبلغ في المتوسط نحو 2,122 ميغاواط، وقد ينخفض إلى 1,224 ميغاواط في بعض الفترات. وهذا العجز الكبير يزيد من خطر حدوث انقطاع كامل.
لا تزال البلاد تعتمد على محطات الطاقة الحرارية القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، والتي تتعطل بشكل متكرر وتواجه نقصاً مزمناً في الوقود. وقد فاقمت القيود الأمريكية على شحنات النفط هذه الأزمة في الأشهر الأخيرة.