فتحت محكمة في مدينة هامبورغ الألمانية دعوى قضائية بحق ضابط سابق في الجيش الأوكراني بتهمة ارتكاب جريمة حرب في الهجوم على خطوط أنابيب الغاز نورد ستريم (Nord Stream) عام 2022.
وبموجب قواعد الخصوصية الألمانية، يُشار إلى المتهم باسم سيرهي ك.، وسيواجه تهماً بالهجوم على أهداف مدنية والتسبب في انفجار وتدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات العامة، وذلك بالنيابة عن مسؤولين في الدولة الأوكرانية.
نفى المتهم سيرهي ك. الاتهامات الموجهة إليه. ومن جانبها، قالت السلطات الأوكرانية إنها لا تملك معلومات كافية للرد بشكل مفصل. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لم يتلق بعد كل تفاصيل لائحة الاتهام، مضيفاً: "سيتواصل المسؤولون المعنيون في بلدينا، وعندما نحصل على مزيد من التفاصيل قد نتمكن من الرد. من المبكر الحديث الآن".
في سبتمبر/أيلول 2022، أي بعد سبعة أشهر من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، وقعت انفجارات أدت إلى تعطيل خط أنابيب نورد ستريم 1 الحيوي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، كما ألحقت أضراراً بخط نورد ستريم 2 الذي لم يكن قد دخل الخدمة بعد.
وبحسب لائحة الاتهام الألمانية، فإن سيرهي ك.، الذي كان ضابطاً في الجيش الأوكراني عام 2022، قاد فريقاً من الغواصين دخلوا ألمانيا بجوازات سفر أوكرانية مزورة، وقبطان سفينة وخبير متفجرات. واستأجر الفريق قارباً بوثائق مزورة، ونقل متفجرات عسكرية عبر المياه الدولية إلى منطقة قرب جزيرة بورنهولم الدنماركية، حيث زرع المتفجرات على خطوط الأنابيب في قاع بحر البلطيق وفجّرها بصواعق موقوتة.
وذكر الادعاء أن هدف الهجوم كان وقف إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب بشكل دائم، ومنع روسيا من استخدام عائدات تجارة الغاز الطبيعي لتمويل جهودها الحربية.
كان سيرهي ك. قد أُلقي القبض عليه في إيطاليا في أغسطس/آب من العام الماضي، وسُلِّم إلى ألمانيا في نوفمبر/تشرين الثاني. ويواجه عقوبة السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وفقاً للقانون الألماني بتهمة شن هجوم على أهداف مدنية. وأكدت المحاكم الألمانية أن القضية تدخل ضمن اختصاصها لأن خطوط الأنابيب المتضررة تنتهي في مدينة لوبمين بولاية مكلنبورغ-فوربومرن، مما يؤثر على أمن الطاقة الألماني.