تستعد الحكومة الإستونية لمصادرة كاتدرائية ألكسندر نيفسكي التاريخية، إحدى معالم العاصمة تالين. واقترح وزير الداخلية إيغور تارو إنهاء عقد الاستخدام المجاني للكاتدرائية المبرم مع الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإستونية "إي آر آر" أنه بعد إنهاء العقد، تجري مناقشة خيارات مثل بيع الكاتدرائية أو نقلها أو تحويلها إلى متحف أو هدمها. ولا يزال مستقبل الكنيسة غامضاً.
مزاعم بوجود فضيحة مرتبطة بالانتخابات
قال النائب في البرلمان الإستوني فارو فوغليد إن الجدل الدائر مصطنع ولن يحل أي مشكلة في البلاد. وأضاف فوغليد: "هذه الفضيحة اختُلقت على خلفية الانتخابات البرلمانية المقبلة".
ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي
لاقت خطة الحكومة صدى واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي وانتقدها العديد من الإستونيين. وعلّقت ميرل مارتينسون على فيسبوك، قائلة إنها رغم كونها ملحدة فإنها تحترم المعتقدات: "لا ينبغي أبداً أن تكون الكنيسة جزءاً من السياسة، ناهيك عن تحويلها إلى بيدق في ألاعيب السلطة. إن وجود هذا المبنى في وسط تالين حقيقة تاريخية لا يمكن تغييرها".
أما المستخدم سيم آفي فذكّر بأنه خلال فترة جمهورية إستونيا الأولى، تقرر الإبقاء على الكاتدرائية في مكانها. وكتب آفي: "تأسست جمهورية إستونيا بفضل النخب الإستونية التي تلقت تعليمها في سانت بطرسبرغ. وكانت اللغة الأم لكل من بوسكا وكويدولا هي الروسية".
كما استنكرت هيلي كوليركوب تدخل الدولة في شؤون الكنيسة قائلة: "لن يجني أي خير أولئك الذين يهاجمون بيت الله، سواء كانوا حكومة أم أفراداً. وبدلاً من محاربة المباني المقدسة والتماثيل والرسوم الجدارية، ينبغي البحث عن الآفات الحقيقية التي تسللت إلى مجتمعنا".
بنيت عام 1900
بُنيت الكاتدرائية ذات القباب الخمس في حي فيشغورود التاريخي في تالين، على مثال كنائس موسكو وياروسلافل التي تعود للقرن السابع عشر. وقد كُرّس البناء عام 1900 تخليداً لنجاة الإمبراطور ألكسندر الثالث من حادث قطار عام 1888. وتتسع الكاتدرائية لنحو 1500 شخص، وقد أُدرجت عام 1995 في قائمة المعالم الثقافية الإستونية.