أُصيب 11 شخصًا على الأقل في هجوم بسيارة مفخخة السبت في مدينة كوكوتا الكولومبية على الحدود مع فنزويلا. وأوضح جورج كينتيرو، سكرتير الأمن في منطقة نورتي دي سانتاندير، أن الجرحى هم 8 من أفراد الشرطة و3 مدنيين.
وقع الهجوم قبل ستة أيام من تولي الزعيم اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الذي يحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منصبه خلفًا للرئيس اليساري غوستافو بيترو في 7 أغسطس. وأدان دي لا إسبرييلا في منشور على منصة إكس بشدة ما وصفه بـ"الهجوم الإرهابي الجبان"، قائلاً: "لن يتمكن الإرهاب من إخضاع كولومبيا".
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، إلا أن المنطقة تشهد نشاطًا لعدة جماعات مسلحة، من بينها جيش التحرير الوطني (ELN) والفصائل المنشقة عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (FARC) ومنظمة "كلان ديل غولفو" الإجرامية.
ولم تسلم العملية الانتخابية من دوامة العنف في كولومبيا التي تمزقها الصراعات الداخلية منذ أكثر من ستين عامًا وتعد أكبر منتج للكوكايين في العالم. ففي عام 2025، اغتيل مرشح الرئاسة اليميني السيناتور ميغيل أوريبي تورباي في هجوم استهدفه بالعاصمة بوغوتا.
ويتعهد الرئيس المنتخب دي لا إسبرييلا بانتهاج مقاربة عسكرية ضد الجماعات المتمردة وتجارة المخدرات. وكان قد صرح سابقًا لوكالة "أسوشيتد برس" بأنه سيصدر أوامر بإسقاط الطائرات والقوارب المحملة بالمخدرات، كما وعد بتوسيع التحالف العسكري بين كولومبيا والولايات المتحدة واتباع السياسات الصارمة التي ينتهجها رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة.
ويمثل هذا التوجه قطيعة حادة مع نهج الرئيس الحالي بيترو، الذي يدعو إلى الحوار والبرامج الاجتماعية في مكافحة المخدرات مبتعدًا عن سياسة "الحرب على المخدرات" التي تنتهجها واشنطن، وهو ما أدى في عهده إلى خلافات مع إدارة ترامب.
وكان دي لا إسبرييلا قد حذر في وقت سابق من وجود مخطط لاغتياله وطلب أداء القسم في إحدى الحاميات العسكرية، وهو ما رفضه بيترو. وسيؤدي الزعيم الجديد اليمين في حفل تنصيب يُقام في دار البلدية بالعاصمة بوغوتا بمشاركة 11 ألف جندي وشرطي.