حافظ الاتحاد الأوروبي على موقفه الداعي إلى زيادة الضغط على موسكو بعد المكالمتين الهاتفيتين اللتين أجراهما الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، الثلاثاء، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن المحادثتين جرتا على المستوى الثنائي، وأنهما جاءتا امتدادًا للاجتماع الذي عُقد في أوسلو يوم 20 أكتوبر.
بروكسل تجدد دعوتها إلى موقف أوروبي موحد
قال المتحدث إن أوروبا موحدة بشأن إنهاء حرب العدوان الروسية وتحقيق سلام عادل ودائم. وأضاف أن المجلس الأوروبي عازم أيضًا على زيادة الضغط أكثر لإجبار روسيا على وقف الحرب وبدء مفاوضات هادفة من أجل السلام.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا أمر مهم. وقال المتحدث إن روسيا لم تُظهر أي مؤشر يدل على استعدادها لإنهاء الحرب.
اعتراض دول أوروبية على الاتصالات الفردية
جاء بيان الاتحاد الأوروبي بعد انتقادات وجهتها بعض الدول الأوروبية إلى محادثات زعيمي فنلندا والنرويج مع بوتين.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن إن الاتصالات لم تُجرَ بالتنسيق مع الدول الأوروبية الأخرى، ووصفت المبادرة بأنها «غير منسقة». وأكدت فريدريكسن ضرورة حفاظ أوروبا على موقفها الموحد تجاه موسكو، قائلة: «علينا أن نبقي أوروبا موحدة بدلًا من التحرك منفردين».
دول البلطيق تدعو إلى التحرك المشترك
وأدلى وزيرا خارجية إستونيا وليتوانيا، اللتان تشتركان في حدود مع روسيا، بتقييمات بشأن المحادثات.
وقال وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا إن أي اتصال مع موسكو يجب أن يُظهر وحدة أوروبا وعزمها على مواصلة دعم أوكرانيا.
وقال وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس إن أوروبا يجب أن تكون ممثلة في كل مفاوضات تُجرى بشأن أوكرانيا. وأضاف بودريس أنه لا ينبغي للدول الأوروبية التحرك من خلال مبادرات دبلوماسية متفرقة.
وقال بودريس في منشور على منصة إكس إن كل اتصال مع روسيا يجب أن يستند إلى موقف مشترك، وقوة ضغط حقيقية، وقائمة تتضمن مطالب أوروبا. ورأى أن الاتصالات الفردية مع بوتين، من دون جدول أعمال واضح، لم تحقق نتائج لأوروبا في السابق.
وجدد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أيضًا التأكيد على استمرار دعم أوكرانيا. وقال كريسترسون إن روسيا لم تُظهر أي مؤشر على سعيها إلى السلام، بل تطلب الاستسلام، وإن أوروبا لا تستطيع قبول ذلك.