أدلى الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف بتصريحات هامة خلال القمة غير الرسمية لرؤساء دول آسيا الوسطى وأذربيجان التي انعقدت في مدينة تشولبون-آتا بقيرغيزستان. وأكد توكاييف أن الدور العالمي للمنطقة يتزايد بشكل مطرد وأن صوتها بات أكثر وضوحًا على الساحة الدولية.
وذكرت الخدمة الصحفية لأكوردا أن توكاييف توجه بالشكر إلى مضيف القمة الرئيس القيرغيزستاني صدير جاباروف، قائلاً: "تسجل قيرغيزستان معدلات نمو مذهلة، ونحن سعداء بصدق بكل نجاحاتكم. إن ازدهار الدولة القيرغيزية هو ضمان للاستقرار والتنمية المستدامة لكل آسيا الوسطى".
وصف توكاييف استكمال عملية التوقيع على اتفاق الصداقة وحسن الجوار والتعاون من أجل تنمية آسيا الوسطى في القرن الحادي والعشرين بأنه إنجاز كبير. وأكد أن هذه الوثيقة التاريخية تشكل منعطفًا جديدًا في الشراكة الاستراتيجية، موضحًا أن الاتفاق يرسي الإطار السياسي للتعاون الإقليمي القائم على الثقة والاحترام المتبادلين والمسؤولية المشتركة عن المستقبل.
وأعرب توكاييف عن شكره لرئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف على مشاركته في الاتفاق، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تتمثل في التطبيق العملي لأحكام هذه الوثيقة. واقترح توكاييف إعداد واعتماد خطة عمل تتضمن أهدافًا واضحة لتعزيز الصداقة وحسن الجوار وتوطيد التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والإنساني.
وأشار توكاييف إلى أن آسيا الوسطى تمر بأنجح فترة في تاريخها الحديث بفضل تعزيز الثقة المتبادلة والتطور المطرد للتعاون الإقليمي، معتبرًا أن انضمام أذربيجان كمشارك كامل في الاجتماعات التشاورية يمثل مرحلة جديدة في التطور الإيجابي لهذه الصيغة. وقال: "بفضل الجهود المشتركة، تُهيأ الظروف لتعميق الحوار السياسي وتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والصناعة وإنشاء منظومة نقل ولوجستي مشتركة".
ولفت توكاييف إلى أن التجارة البينية في المنطقة شهدت زيادة مطردة في السنوات الأخيرة، وتوسعت العلاقات التجارية وأُنشئت مشاريع مشتركة ونُفذت مشاريع استثمارية وتعززت الاتصالات الإنسانية، مؤكدًا أن كل هذه النتائج الإيجابية تقرب الشعوب الشقيقة أكثر وتعزز المكانة الدولية للمنطقة.
كما وصف توكاييف انتخاب قيرغيزستان لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأنه "إنجاز تاريخي"، مهنئًا الرئيس جاباروف والشعب القيرغيزي. وأضاف أن القضايا الرئيسية التي نوقشت في اجتماع طشقند العام الماضي والمبادرات الرامية إلى التطوير المؤسسي ما زالت قائمة وتتطلب تعاونًا وثيقًا لتنفيذها.
وشدد توكاييف على التزام كازاخستان بالاتفاقات التي تم التوصل إليها وإصرارها على دفع المبادرات البناءة لتعزيز أواصر الصداقة وحسن الجوار والشراكة الاستراتيجية، واختتم كلمته متمنيًا لتركمانستان النجاح في الفعاليات المقبلة في إطار الاجتماعات التشاورية.
كما ألقى كل من رئيس قيرغيزستان صدير جاباروف، ورئيس أذربيجان إلهام علييف، ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمن، ورئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف، ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف كلمات في القمة.