تُطرح مجدداً تساؤلات حول مستقبل الروابط الدبلوماسية والعسكرية بين أرمينيا وروسيا، إلى جانب وضع القاعدة الروسية في غيومري وتوجه يريفان نحو أوروبا. وقال رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان في مقابلة نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع إن العلاقات بين البلدين ستتغير، بصرف النظر عن الشخص أو القوة السياسية الموجودة في السلطة.
باب مفتوح أمام إغلاق قاعدة غيومري
أعلن باشينيان الأسبوع الماضي أنهم لن يعارضوا احتمال إغلاق القاعدة العسكرية الروسية الموجودة في مدينة غيومري القريبة من الحدود التركية. ويبلغ عدد الجنود الروس في المنشأة نحو 3 آلاف جندي.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أيضاً إنه مستعد لإصدار تعليمات بإغلاق القاعدة «حتى غداً» إذا قررت أرمينيا أنها لا تريد وجوداً عسكرياً روسياً في البلاد. ويمدد اتفاق أُبرم عام 2010 حق روسيا في تشغيل القاعدة في غيومري حتى عام 2044.
علاقات متغيرة بعد قره باغ
تصاعد التوتر الروسي الأرمني بعد استعادة أذربيجان السيطرة على ناغورني قره باغ عام 2023. واتهمت أرمينيا روسيا وعناصر قوة حفظ السلام الروسية في المنطقة بعدم ردع العملية العسكرية الأذربيجانية.
وأوضح باشينيان أن العلاقات لا يمكن أن تُدار بالطريقة نفسها في ظروف الصراع وبيئة السلام. وقال إن التغيير لا يرتبط بشخص أو قوة سياسية معينة، مؤكداً أن العلاقات الروسية الأرمنية لن تستمر بصورتها السابقة.
توجه يريفان نحو أوروبا
جمّدت أرمينيا عام 2024 مشاركتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، واتخذت خطوات باتجاه احتمال الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
أما الكرملين، فزاد هذا العام الضغوط الاقتصادية عبر فرض حظر على استيراد السلع الأرمنية وقيود أخرى. وحذر بوتين في يونيو من تقارب يريفان مع بروكسل، وقارن هذه العملية بالمحاولات الأولى التي بذلتها أوكرانيا للاندماج مع أوروبا.