تتخذ شوشا، التي تُعد عاصمة قره باغ الثقافية، شكلًا جديدًا مع ترميم أبنيتها التاريخية والدينية التي تضررت خلال فترة الاحتلال. وتُنفَّذ أعمال الترميم وإعادة الإعمار في المدينة بهدف الحفاظ على نسيجها التاريخي، إلى جانب تنشيط الحياة الاجتماعية.
تضم شوشا، وفقًا للبيانات الرسمية، 196 معلمًا تاريخيًا وثقافيًا. وقد أُعيد جزء كبير من الأبنية التي لحقت بها أضرار جسيمة أو دُمِّرت بالكامل إلى حالة صالحة للاستخدام، من خلال مشاريع شاملة نُفِّذت مع الحفاظ على مظهرها التاريخي.
إنشاء مناطق سكنية جديدة في شوشا
إلى جانب أعمال الترميم، تُبنى مناطق سكنية جديدة في المدينة التي تحررت من الاحتلال في 8 نوفمبر 2020. وتتواصل عملية إسكان العائلات في شوشا في إطار برنامج «العودة الكبرى» للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
وتدعم الأبنية التاريخية التي اكتمل ترميمها، ومناطق السكن الجديدة، وتزايد النشاط السياحي، عودة شوشا لتكون إحدى المراكز التي تنبض بالحياة مجددًا في قره باغ. كما تُنظَّم في المدينة فعاليات ثقافية.
تصوير الأبنية التاريخية ومواقع الترميم
زار المنطقة 20 ممثلًا من وسائل الإعلام ومؤسسات مختلفة، شاركوا في برنامج مشترك نظمته جمعية تنشط في مجال العلاقات بين الثقافات، إلى جانب مؤسسات تُعنى بتطوير الصداقة والتعاون والتضامن بين تركيا وأذربيجان.
وشملت اللقطات الجوية المسجلة في إطار البرنامج سهل جِدير دوزو، وقلعة شوشا، ومسجد يوخاري غوفهر آغا الذي أُعيد افتتاحه للعبادة، ومسجدًا جديدًا قيد الإنشاء، وشارع قره باغ الذي جُدِّد. وأظهرت اللقطات، إلى جانب أعمال الترميم، الطبيعة الجبلية للمدينة والوديان الواسعة المحيطة بها والمناظر الطبيعية.
وتستعيد شوشا، التي تبرز بتراثها التاريخي والثقافي، مكانتها باعتبارها إحدى المراكز المهمة في المنطقة من خلال مشاريع الترميم، والمناطق السكنية الجديدة، والأنشطة الثقافية.