أثار اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو روسيا بإدارة حملة لمعاداة السامية على الإنترنت ردًا حادًا من موسكو. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن تصريحات نتنياهو تفتقر إلى الأدلة، وطرحت أن الموقف الدولي من إسرائيل ناتج عن سياسات الحكومة الإسرائيلية، وليس عن سياسات روسيا.
موسكو ترفض الاتهامات
رفضت وزارة الخارجية الروسية، في بيان صدر الخميس، تصريحات نتنياهو التي ربط فيها روسيا بحملة لمعاداة السامية. وأشارت الوزارة إلى مثل روسي يعني «اتهام السليم لا المريض»، معتبرة أن موقف نتنياهو يشبه هذه الحالة.
وقالت الوزارة إن الموقف العالمي من إسرائيل يتشكل حصريًا بفعل السياسات التي تتبعها السلطات الإسرائيلية. وأضافت أن حوادث معاداة السامية في روسيا «تكاد لا تُذكر»، بفضل السياسات الرامية إلى تعزيز السلام بين المجموعات العرقية.
انتقاد توقيت التصريحات
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن أسفها لإدلاء نتنياهو بتصريحاته في 18 أكتوبر، الذي صادف الذكرى الخامسة والثلاثين لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وإسرائيل. وقالت الوزارة إن التعاون في هذا المجال يمكن أن يمنع ظهور مشكلات مماثلة.

كما قالت موسكو إن نتنياهو اختار الإدلاء بتصريحات علنية بدلًا من إقامة حوار بين خبراء الأمن السيبراني، قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر.
نتنياهو يشير إلى ألكسندر دوغين
وخلال لقاء مع مدونين في إطار حملته الانتخابية، زعم نتنياهو أن جزءًا مهمًا من معاداة السامية في الغرب هو عملية تديرها جهات في روسيا. وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي، أثناء طرح هذا الادعاء، إلى الكاتب الروسي ألكسندر دوغين.
ولم يقدم نتنياهو أمثلة ملموسة تثبت وجود تنسيق بين روسيا والأنشطة المذكورة.