قال أنور قرقاش، مستشار السياسة الخارجية لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، إن إعادة بناء الثقة بين الجانبين قد تستغرق عقودًا، مؤكدًا أن العلاقات مع إيران ذات أهمية أساسية لمنطقة الخليج.
وأدلى قرقاش بهذا التقييم خلال جلسة بعنوان «الصراع في الخليج وتداعياته وتغيير السياسات» في منتدى الهيلي السنوي الذي عُقد في الإمارات.
دعوة إلى وضع خارطة طريق للبرنامج النووي
وقال قرقاش إن الحوار مع إيران يجب ألا يقتصر على المشكلات قصيرة الأجل، داعيًا إلى مناقشة القضايا الاستراتيجية طويلة الأمد. ورأى المستشار الإماراتي ضرورة وضع خارطة طريق واضحة وطويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال قرقاش إنه يمكن إقامة علاقات عملية مع إيران، لكنه أوضح أن استعادة ثقة الدول المجاورة مسألة منفصلة. وأضاف أن إعادة بناء هذه الثقة بعد الخطوات التي وصفها بأنها «أفعال عدوانية» لإيران قد تستغرق عقودًا.
تأكيد أهمية النقل البحري في مضيق هرمز
قال قرقاش إنه لا ينبغي تقديم أي تنازلات بشأن حرية النقل البحري الدولي. وأوضح أن بقاء ناقلات النفط والسفن الأخرى تحت تهديد مستمر في مضيق هرمز أمر غير مقبول، مؤكدًا أن المضيق، الذي يُعد ممرًا للنقل العالمي، يجب ألا يخضع لسيطرة أي دولة بمفردها.
وقال قرقاش إن الإمارات طورت مسارات بديلة بهدف تقليل اعتماد صادراتها من الطاقة على التطورات الراهنة في المنطقة، مضيفًا أن قدرة الموانئ على الساحل الشرقي للبلاد جرى توسيعها إلى جانب خطوط الأنابيب والسكك الحديدية وطرق التجارة.
دعوة إلى خفض التوتر
وشدد قرقاش على ضرورة خفض التوتر في المنطقة، داعيًا إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وقال إنه لا يمكن ترك القرارات المتعلقة بالحرب والسلام لمبادرة الجماعات المسلحة.
وأعلنت السلطات الإيرانية أن حجم التجارة بين إيران والإمارات بلغ نحو 27 مليار دولار في عام 2024. وذكرت في الإعلانات نفسها أن الهدف هو رفع حجم التجارة إلى 30 مليار دولار.
الإمارات تعلق الأنشطة التجارية
وأعلنت حكومة الإمارات، وفق بيان صادر عنها، أنها أوقفت في 18 أغسطس جميع الأنشطة التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر، عقب إطلاق صاروخين من الأراضي الإيرانية.