التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على هامش قمة آسيان التي عقدت في الفلبين. وبحث الوزيران الوضع الحربي في أوكرانيا.
وفقًا لبيان وزارة الخارجية الروسية، أطلع لافروف نظيره خلال اللقاء على الوضع الحقيقي على خط الجبهة. كما اشتكى من 'السياسات المزعزعة للاستقرار' التي تنتهجها الدول الأوروبية.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي روبيو بعد اللقاء بأن إنهاء الحرب في أوكرانيا يتطلب 'أفكارًا جديدة'. وقال روبيو إن المقترحات التي تم التفاوض بشأنها سابقًا غير مقبولة بالنسبة لأوكرانيا، ولن تكون مقبولة في الوقت الحالي. ولم يقدم تفاصيل حول المقترحات التي كان يشير إليها.

زيلينسكي يهاتف مبعوثي ترامب
قبل ساعات من لقاء لافروف وروبيو، أجرى الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي اتصالاً هاتفياً مع المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.
ووصف زيلينسكي المحادثة بأنها 'نقاش مهم حول كيفية تفعيل الدبلوماسية وتقريب السلام'. وأوضح أن الوسطاء الأمريكيين 'عرضوا بإيجاز عدة خيارات' لمواصلة المفاوضات، وهو يخطط لمناقشتها مع المسؤولين الأمريكيين قريباً.
الكرملين يحذر من التفاؤل
دعا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى 'عدم الانجراف وراء التفاؤل المفرط' إثر أنباء الاتصالات الدبلوماسية. وشدد بيسكوف على أنه 'لا يمكن الحديث عن ديناميكية جديدة'.
وأشار بيسكوف إلى أن موسكو على اتصال بكوشنر وويتكوف، وأنهم يتوقعون وصول المبعوثين الخاصين إلى موسكو قريباً. لكنه امتنع عن ذكر موعد محدد.
خلفية المفاوضات وموقف بوتين
وكانت المفاوضات الرسمية بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أمريكية قد جرت في شهري يناير وفبراير. لكنها عُلقت مؤقتاً بعد أن ركز كوشنر وويتكوف على التواصل مع إيران إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأعلن الجانبان تمسكهما بمواصلة عملية التفاوض.
ووفقاً لتقرير نشرته رويترز في بداية يوليو نقلاً عن مصادر مقربة من الكرملين، تبنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 'موقفاً لا يقبل المساومة' بشأن السيطرة على منطقة دونباس بأكملها، وانتقد مستشاريه الذين اقترحوا تقديم تنازلات.
أما بلومبرغ فنشرت أمس تقريراً أفادت فيه بأن روسيا لا تخطط لإعادة منطقتي سومي ودنيبروبتروفسك المحتلتين إلى أوكرانيا في إطار اتفاق سلام.
تطورات خط الجبهة
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح اليوم إسقاط 223 طائرة مسيّرة أوكرانية. ووقعت أعنف الهجمات في مقاطعة فورونيج. كما استهدف مركز لوجستي تابع لشركة وايلدبيريز خلال الهجمات.
وفي ضاحية فورونيج، أدى سقوط طائرة مسيّرة على منزل خاص إلى اندلاع حريق أودى بحياة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وأصيب والداه. كما تسببت الهجمات بأضرار في مقاطعة أوليانوفسك وباشكورتوستان.