يخوض ممثلا الكرة الأوروبية القويان إسبانيا والبرتغال مواجهة مبكرة تشبه النهائي في دور الـ16 لكأس العالم 2026. المباراة التي ستقام يوم الاثنين في تكساس تحمل طابع الثأر لنهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.
كانت البرتغال قد حرمت إسبانيا من هدفها في تحقيق اللقب الثاني على التوالي بفوزها بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2-2 في ذلك النهائي. تلك المباراة، التي تعد الهزيمة الوحيدة للمدرب لويس دي لا فوينتي خلال ثلاث سنوات ناجحة، تقدم الآن فرصة للثأر. ترسم إسبانيا مساراً مذهلاً بدأ بالفوز بدوري الأمم الأوروبية 2023 وبلغ سلسلة من 34 مباراة دون هزيمة.
لم تهتز شباك إسبانيا في كأس العالم منذ الهدف الذي استقبلته أمام اليابان في دور المجموعات بمونديال قطر 2022. وتبرز كأحد أكثر الفرق موثوقية في البطولة بفضل استحواذها على الكرة واستغلالها للمساحات وصلابتها الدفاعية.
لكن البرتغال ليست منافساً سهلاً. فخط وسطها المكون من فيتينيا وجواو نيفيز وبرونو فيرنانديز قادر على مجاراة صانعي اللعب الإسبان. في نهائي العام الماضي، قدمت البرتغال أداءً منظماً وصامداً وعنيداً أمام المواهب الإسبانية الفائقة، رافضةً الأسلوب الهجومي المفتوح الذي اتبعته فرنسا في نصف النهائي.
وخاض الظهير الأيسر البرتغالي نونو مينديز معركة ثنائية خاصة أمام الجناح الأيمن الإسباني في تلك المباراة. ورغم تعرضه لضغط مستمر، إلا أن لاعب باريس سان جيرمان أربك حسابات إسبانيا وشكل تهديداً هجومياً. ومن المتوقع أن يضطلع بمهمة مزدوجة مماثلة يوم الاثنين: الحد من إبداع لامين يامال والتقدم إلى الأمام كلما سنحت الفرصة.
صراع الأجيال بين رونالدو ويامال
الاسم الأكثر تداولاً في إسبانيا هو الجناح البالغ من العمر 17 عاماً لامين يامال. يلعب النجم الشاب بثقة تجعله يتعامل مع الضغط كأمر عادي. بعد الفوز على النمسا 3-0، قال يامال: 'علينا مواصلة التطور لكننا لا نخشى أحداً'، وهو أحد أبرز أسلحة إسبانيا الهجومية.
في المقابل، تصل البرتغال إلى دور الـ16 بصورة أقل استقراراً. عانى الفريق أمام كرواتيا وحل ثانياً خلف كولومبيا في المجموعة بعد تعادلين. أما إسبانيا، فبعد أن استهلت البطولة بتعادل سلبي مع الرأس الأخضر، حسنت أداءها بثبات.
نقطة تركيز أخرى على أرض الملعب هي كريستيانو رونالدو. فرغم أن مساحة تحرك النجم البالغ 40 عاماً قد تضاءلت، إلا أنه لا يزال خطيراً وقادراً على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء. وفي نهائي العام الماضي، استغل كرة مرتدة ليدرك التعادل 2-2 ويدفع بالمباراة إلى الوقت الإضافي.
تصريح شقيقة رونالدو بأن النجم سيعتزل اللعب الدولي بعد كأس العالم يحول كل مباراة للبرتغال إلى احتمال أن تكون مباراة وداع له. فبينما يسير رونالدو نحو هدفه ببلوغ 1000 هدف في مسيرته، كان يامال لا يزال طفلاً رضيعاً. يوم الاثنين، سيتواجهان في مباراة إقصائية قد يطيح فيها جيل بآخر خارج البطولة.
دخل كلا الفريقين البطولة وهما من أبرز المرشحين للقب. وسيكون الخروج من دور الـ16 بمثابة صدمة مبكرة وقاسية لكلا العملاقين الأوروبيين.