أعلنت السلطات في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014، حالة الطوارئ نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية جراء الهجمات الأوكرانية. وأعلن القرار يوم الجمعة حاكم القرم سيرغي أكسيونوف.
وقال أكسيونوف في بيان على تيليغرام إنه تم التوقيع على مراسيم إعلان حالة الطوارئ في جمهورية القرم ومدينة سيفاستوبول. وأضاف أن الإطار القانوني لحالة الطوارئ يسمح بضمان استمرار عمل جميع القطاعات الحيوية بسرعة.
توقف مبيعات الوقود وبدء تقييد الكهرباء
علقت سلطات القرم مبيعات الوقود للأفراد بسبب الهجمات الأوكرانية على طرق الإمداد ومنشآت النفط. كما امتد انقطاع الكهرباء في جميع أنحاء شبه الجزيرة. وفي الوقت نفسه، تم تأجيل الأنشطة السياحية والمخيمات الصيفية للأطفال حتى سبتمبر/أيلول بسبب نقص الوقود والمخاوف الأمنية.
وفي بيان آخر يوم الخميس، أعلن الحاكم أكسيونوف فرض قيود على استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء شبه الجزيرة لسد العجز الناجم عن القصف الأوكراني. ولم يقدم أكسيونوف جدولاً زمنياً لمدة الإجراءات، وتجنب أيضا "الكشف عن خطة عمل محددة".
"الجيش الروسي لا يستطيع حماية القرم بشكل كامل"
وفي معرض حديثه عن استهداف أوكرانيا لمنشآت تكرير وتصدير النفط الروسية في القرم، اعترف أكسيونوف بأن الجيش الروسي لا يستطيع حماية شبه الجزيرة بشكل كامل. وأشار إلى ضعف الدفاع بقوله "لا يوجد نظام دفاع جوي مثالي وآمن وفعال تماما في العالم".
روسيا: إسقاط 660 طائرة مسيرة في ليلة واحدة
أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة إسقاط 660 طائرة بدون طيار أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك فوق العاصمة موسكو وشبه جزيرة القرم. ويعد هذا واحدا من أعلى الأعداد اليومية المسجلة منذ بدء الحرب بين البلدين.
أوكرانيا: "ننهي موسم الصيف في القرم"
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية الأسبوع الماضي إن هجمات جيشها "دمرت موسم العطلة الصيفية في القرم". وشددت الوزارة على أن الهجمات التي تستهدف شبه الجزيرة، وهي وجهة سياحية مفضلة للروس، تهدف إلى تقويض الإيرادات التي تغذي جهود موسكو الحربية. وفي الأسابيع الماضية، تسبب هجوم على مصفاة نفط جنوب شرق موسكو في حريق كبير وسحب كثيفة من الدخان الأسود في ضواحي العاصمة.
وضع القرم
ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها في عام 2014. لكن العديد من الدول والمنظمات الدولية، بما في ذلك تركيا، لم تعترف بهذه الخطوة. ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضم بأنه "انتصار تاريخي"، بينما تواصل أوكرانيا اعتبار شبه الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وتؤكد أنها لن تتخلى عنها رسميا أبدا.