أُجريت مراجعة فنية في إطار نقل مطار اللاذقية الدولي من روسيا إلى سوريا، فيما بحث مسؤولو الطيران المدني في البلدين الخطوات الرامية إلى تجهيز المنشأة لاستئناف الرحلات المدنية.
وناقش اجتماع موسع عُقد في المطار يوم الخميس 13 أغسطس، استكمال إجراءات النقل والعمليات الفنية والتشغيلية التي ستُنفذ بعد انتقال الإدارة إلى سوريا.

فحص البنية التحتية وأنظمة التشغيل
وضم الوفد السوري نائب رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي عبد الباري الساج، وسميح عربي، إلى جانب مديري عدد من الإدارات.
وفحص الوفد البنية التحتية للمطار ومعداته وأنظمة التشغيل، بهدف تحديد الشروط الفنية التي ستُطبق في المرحلة المقبلة.
وأُجريت المراجعات في إطار خطة إعادة تفعيل مطار اللاذقية الدولي وتجهيزه للتشغيل قبل بدء الرحلات المدنية.
التوصل إلى التفاهم بعد 18 شهراً من المفاوضات
وأعلنت هيئة الطيران المدني والنقل الجوي أنها تولت إدارة المطار في 9 أغسطس، بعد توقيع مذكرة تفاهم متبادلة.
وينص التفاهم على إعادة تنظيم الوجود الروسي على الساحل السوري ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية. وأعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى الاتفاق بعد مفاوضات استمرت 18 شهراً.
وبموجب الاتفاق، من المقرر أن تتولى سوريا إدارة المنشآت المدنية، بما فيها قاعدة حميميم الجوية والرُصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس. كما يشمل الترتيب إعادة هيكلة الوجود الروسي على الساحل السوري.

مطار اللاذقية كان تحت السيطرة العسكرية الروسية
كان مطار اللاذقية خاضعاً لسيطرة شبه كاملة للقوات العسكرية الروسية منذ أواخر عام 2015. وشُغّلت المنشأة كقاعدة حميميم الجوية بموجب اتفاق أُبرم مع إدارة الأسد السابقة.
ومنح الاتفاق موسكو حق استخدام المطار مجاناً إلى أجل غير مسمى بوصفه المركز الرئيسي للعمليات الجوية الروسية في سوريا.
وقدمت روسيا دعماً عسكرياً وسياسياً لحكومة الرئيس السابق بشار الأسد طوال النزاع السوري بين عامي 2011 و2024.
وفي 8 ديسمبر 2024، دخلت فصائل المعارضة السورية دمشق وأعلنت سقوط إدارة الأسد. وأنهى هذا التطور حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من 50 عاماً.