أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان وجود أسباب لعدم اعتبار روسيا شريكًا استراتيجيًا لبلاده.
وقال باشينيان، خلال رده على أسئلة الصحفيين في يريفان، إن روسيا ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي لم تفيا بالتزاماتهما الأمنية خلال التوتر الذي شهدته أرمينيا مع أذربيجان في سبتمبر 2022.
وبرر باشينيان هذا الموقف قائلًا: "كيف يمكننا القول إن لدينا شراكة استراتيجية مع روسيا بعد أحداث سبتمبر 2022؟"
وأشار رئيس الوزراء الأرميني إلى أنه إذا عُرّفت روسيا شريكًا استراتيجيًا في برنامج الحكومة للفترة 2026-2031، فستواجه يريفان سؤالًا عن سبب عدم وفاء موسكو ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي بالتزاماتهما الأمنية في سبتمبر 2022.
يريفان تحافظ على الحوار مع موسكو
وينص البرنامج الذي قدمته الحكومة الأرمينية إلى البرلمان على مواصلة الحوار مع روسيا، بما يضمن استمرار التعاون المتبادل المنفعة والمتعدد القطاعات. كما يعتزم البرنامج أن تحول يريفان علاقاتها مع موسكو في ظل الظروف الجديدة التي أُرسِي فيها السلام في المنطقة، وأن تتبع سياسة خارجية متوازنة.
ووصف باشينيان، الذي قدم البرنامج إلى البرلمان، تحول العلاقات بين أرمينيا وروسيا بأنه عملية طبيعية نشأت بعد إحلال السلام بين أرمينيا وأذربيجان.
تفسير موسكو للالتزامات الأمنية
ويقول مسؤولون روس إن الالتزامات الأمنية لا تشمل قره باغ، التي يعترف القانون الدولي بأنها أرض أذربيجانية. وأوضح المسؤولون الروس أن هذه الالتزامات تتعلق فقط بأراضي أرمينيا نفسها، مقدمين بذلك موقفًا مخالفًا لتقييم باشينيان.
وخاضت أرمينيا وأذربيجان سلسلة من الحروب والاشتباكات الحدودية في منطقة قره باغ الواقعة داخل حدود أذربيجان منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي. وفي عام 2023، استعادت أذربيجان السيطرة على كامل أراضيها في المنطقة.