رفعت الإدارة الأمريكية الضغط على طهران بإلغاء الترتيب الذي كان يوفر إعفاءً مؤقتًا من العقوبات على النفط الإيراني. وجاءت هذه الخطوة بعد التوتر الذي شهدته مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم.
ألغى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان يوم الثلاثاء، الترخيص العام لمدة 60 يومًا الذي صدر في 21 يونيو. وبموجب القرار، لن يُسمح بإجراء معاملات جديدة تتعلق بالنفط الإيراني اعتبارًا من 7 يوليو. وكان الترخيص الملغى يسمح بإنتاج وتوريد وبيع النفط الخام الإيراني والبتروكيماويات والمنتجات النفطية. وكان هذا الإذن قد صدر في وقت سابق بعد اتفاق سلام مؤقت، ومُدد ليكون ساريًا حتى 21 أغسطس.
أزمة أمنية في مضيق هرمز
تزامن القرار الأمريكي مع تجدد التوتر الأمني في المنطقة. وأبلغت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبينما ذُكر أن الناقلات تعرضت لأضرار طفيفة، لم يُكشف عن الدول التي ترفع أعلامها. من ناحية أخرى، زعم موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن الجيش الإيراني هاجم سفينتين تجاريتين كانتا تعبران المضيق، مما تسبب في أضرار جسيمة بهما.
الحرب والخلفية الدبلوماسية
يشهد مضيق هرمز توترات أمنية متكررة منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وكان الطرفان قد وقعا في 18 يونيو مذكرة تفاهم بوساطة باكستان وقطر. لكن المفاوضات الصعبة الجارية للتوصل إلى اتفاق نهائي تتعطل بسبب أحداث تهدد استقرار المنطقة. ويُنظر إلى إنهاء واشنطن للإعفاء من العقوبات على أنه خطوة قد تزيد من تعميق الجمود في العملية الدبلوماسية والتوتر الإقليمي.