قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الولايات المتحدة يجب أن تشارك بصورة أقوى في العملية لإخراج مبادرات السلام من حالة الجمود الراهنة. ودافع سيبيها، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول في كييف، عن أن إحراز تقدم نحو سلام عادل في الظروف الحالية من دون مشاركة الولايات المتحدة ليس واقعيًا.
وقال سيبيها إنهم يرحبون بالدور القيادي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ناقش هذه المسألة مع دونالد ترامب خلال اجتماعه الأخير في واشنطن. وأوضح أن لدى أوكرانيا أفكارًا مختلفة من شأنها تسريع عملية السلام، معلنًا أنهم يتوقعون قدوم فريق التفاوض الأمريكي إلى البلاد.
كييف تريد مشاركة أوروبا في طاولة المفاوضات
جدد سيبيها موقف أوكرانيا القائل بضرورة مشاركة أوروبا بصورة نشطة في المفاوضات لتحقيق سلام دائم. وأكد أن الدبلوماسية تؤدي دورًا محوريًا، مشيرًا إلى أن الفرصة لا تزال قائمة لتسريع جهود السلام.
وبحسب وزارة الخارجية الأوكرانية، ناقش سيبيها وفادفول الوضع الأمني، وجهود السلام، وزيادة الضغط على روسيا، وتعزيز الدفاع الجوي، والتعاون الأمني والاقتصادي، والتكامل مع أوروبا، والاستعدادات لفصل الشتاء، والأصول الروسية المجمدة.
وخلال اللقاء، أطلع سيبيها نظيره الألماني على آخر التطورات في الجبهة، كما بحث الجانبان التطورات في البحر الأسود والهجمات الروسية على حرية الملاحة البحرية. وناقشا أيضًا عقوبات محددة تهدف إلى الحد قدر الإمكان من قدرة روسيا على إنتاج الصواريخ الباليستية.
دعم ألمانيا للدفاع الجوي
وشكر سيبيها ألمانيا على دورها في تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني. وقال الوزير إن برلين وفرت تسليم منظومات باتريوت وإيريس-تي وغيبارد، إلى جانب معدات أخرى.
وأوضح سيبيها أن ألمانيا قدمت أكثر من 900 مليون دولار لمبادرة PURL عبر أربع حزم، مشيرًا إلى أن برلين تدعم أيضًا الجهود الرامية إلى توفير صواريخ اعتراضية من دول ثالثة. واعتبر سيبيها مشاركة ألمانيا في الائتلاف المعني بمواجهة الصواريخ الباليستية ذات قيمة لحماية المدن والمدنيين بصورة مشتركة.
شراكة في إنتاج الطائرات المسيّرة
وقال سيبيها إن أوكرانيا كانت أول دولة تبدأ إنتاج طائرات مسيّرة بصورة مشتركة مع ألمانيا، معلنًا توسيع التعاون. ويبرز في هذا الإطار إنتاج الطائرة المسيّرة الهجومية «لينزا» والمركبة البرية «ترميت».
ودافع سيبيها عن أن الدعم المقدم إلى أوكرانيا يمثل استثمارًا مباشرًا في أمن ألمانيا ورفاهها. وقال إن التقنيات الأوكرانية يمكن أن تعزز دفاع ألمانيا واقتصادها.
إعادة الإعمار والبنية التحتية للطاقة
وبحث اللقاء على نطاق واسع التعاون الاقتصادي وإعادة إعمار أوكرانيا مستقبلًا. وقال سيبيها إن تكلفة إعادة الإعمار تجاوزت 600 مليار يورو، وإن هذا المجال يمثل فرصة اقتصادية مباشرة للشركات الألمانية.
وقال سيبيها إن الشراكة بين أوكرانيا وألمانيا تتجاوز المجال الأمني، معربًا عن اعتقاده بأن التعاون بين البلدين يمكن أن يشكل أساسًا للرفاه الاقتصادي لألمانيا في القرن الحادي والعشرين.
كما بحث الجانبان استعداد أوكرانيا لفصل الشتاء، وحماية البنية التحتية للطاقة من الهجمات، وتوفير معدات وموارد إضافية. وقال سيبيها إن ألمانيا ساعدت أوكرانيا خلال فصل الشتاء السابق، وإنهم يستطيعون بعد اللقاء الاعتماد على دعم برلين هذا الشتاء أيضًا.