شهدت مولدوفا حالة تأهب أمني بسبب دخول أربعة مسيّرات إلى مجالها الجوي. وأدانت رئيسة البلاد مايا ساندو الانتهاك الذي وقع صباح 24 سبتمبر، معلنةً أن واحدًا من المسيّرات على الأقل انفجر في شمال البلاد.
وقالت ساندو إن الحرب الروسية الأوكرانية تشكل تهديدًا لأوروبا بأكملها. وأوضحت أن مولدوفا تدين الحرب، مؤكدةً تضامن بلادها مع أوكرانيا.
غروсу: الانتهاك غير قانوني
ووصف رئيس البرلمان المولدوفي إيغور غروسو أيضًا دخول الطائرات المسيّرة إلى المجال الجوي للبلاد بأنه غير قانوني. وزعم غروسو أن الحادث جزء من استراتيجية روسية لرفع مستوى التوتر ونشر الخوف في الجناح الشرقي لأوروبا.
وقال غروسو إن حوادث مماثلة شهدتها دول أخرى في المنطقة، مشددًا على الحاجة إلى رفع مستوى التأهب. وأعلن أن وزارتي الداخلية والدفاع تتابعان التطورات، موضحًا أن السلطات المولدوفية تعمل على تعزيز قدرتها على منع هذه الحوادث.
قرار بحماية منشآت الطاقة
اتخذ مجلس الأمن القومي المولدوفي، قبل يومين من الحادث، إجراءات لحماية البنية التحتية للطاقة من المسيّرات والهجمات السيبرانية. وعقب الاجتماع الذي ترأسته ساندو، أُعلن أن المنشآت المهمة لإمدادات الطاقة ستتمتع بحماية أفضل، وأن الأنشطة ستُستأنف بأسرع ما يمكن بعد وقوع أي حوادث محتملة.
وقالت ساندو إن المسيّرات الروسية دخلت أيضًا المجالات الجوية لدول مثل دول البلطيق وبولندا ورومانيا. وأوضحت أن قدرة مولدوفا الدفاعية أكثر محدودية، مؤكدةً أن كل مسيّرة تنتهك مجالها الجوي تعرض الناس للخطر، وأن بلادها ستواصل تطوير إمكاناتها الدفاعية.
وتعتزم الإدارة المولدوفية تحديد وسائل إنذار بديلة لإطلاع السكان على التطورات في أوقات الأزمات، إلى حين بدء تشغيل نظام MDAlert. وقالت ساندو إن تطوير منظومة الدفاع يعتمد على موارد البلاد، إلى جانب تمويل المنح الخارجية.
الاتحاد الأوروبي يقدم 120 مليون يورو للدفاع الجوي
أعلنت ساندو أن مولدوفا تركز في دفاعها الجوي على قدرتين أساسيتين، هما الكشف والتعطيل. وقالت إن أنظمة مراقبة المجال الجوي تُحدَّث، مشيرةً إلى أن الإمكانات الحالية لا تزال غير كافية.
وأُعلن أن مولدوفا تستخدم لمواجهة المسيّرات أنظمة صواريخ محمولة للدفاع الجوي، ورشاشات مضادة للطائرات، ووسائل للحرب الإلكترونية. وأُوضح أن هذه الوسائل لا تزال قيد الاستخدام، لكن مجالات تطبيقها تقتصر على حماية البنية التحتية الحيوية التي تضمن استمرار الخدمات العامة الأساسية.
وقالت ساندو إن الجيش المولدوفي يستثمر لتوسيع نطاق تغطية أنظمة الدفاع الجوي. وأوضحت أن منحة الاتحاد الأوروبي البالغة 120 مليون يورو ستُستخدم لشراء نظام دفاع جوي متوسط المدى، ونظام حديث لاكتشاف الأهداف الجوية وتتبعها.
وأشارت ساندو إلى أن مولدوفا عززت تبادل المعلومات مع الدول المجاورة، مضيفةً أن العمل يجري مع الشركاء لاستكمال البيانات الواردة من أنظمة المراقبة الوطنية وتطوير حلول أحدث وأكثر فاعلية وأقل تكلفة لمواجهة المسيّرات.
39 انتهاكًا منذ بداية 2026
وبحسب البيانات التي أعلنتها ساندو، سُجلت في مولدوفا 39 حالة انتهاك للمجال الجوي منذ بداية عام 2026. وكان هذا العدد قد سُجل عند 17 حالة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأُعلن أن أحدث الحوادث وقعت في 21 سبتمبر. وفي ذلك التاريخ، اختفت طائرة مجهولة الهوية بالقرب من قرية تابان في منطقة بريتشيني. وبعد بضع ساعات، دخل جسم آخر المجال الجوي المولدوفي من قرب بالانكا في منطقة شتيفان فودا، ثم عاد لاحقًا إلى أوكرانيا.