قال رئيس أوزبكستان شوكت ميرزييوييف إن النزاعات المسلحة المستمرة في مناطق مختلفة من آسيا تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والاقتصاد العالمي ورفاه ملايين الأشخاص، ودعا إلى تفعيل السبل السياسية والدبلوماسية لحلها.
واقترح ميرزييوييف، في كلمة ألقاها خلال القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، إعداد مفهوم لإنشاء بنية للثقة بين الدول الآسيوية.
"عندما يضعف الحوار، يزداد خطر اتخاذ قرارات خاطئة. لذلك، يجب أن نبذل كل ما هو ممكن لمنع تحول الخلافات السياسية إلى نزاعات مسلحة."
وقال رئيس أوزبكستان إن جميع النزاعات والخلافات يجب أن تُحل فقط بالوسائل السلمية والسياسية والدبلوماسية، على أساس القانون الدولي واحترام مصالح الأطراف. كما أعرب ميرزييوييف عن قلقه إزاء الوضع في الشرق الأوسط، ولا سيما الأزمة الإنسانية في غزة، ودعا إلى إعادة إحلال السلام والاستقرار في المنطقة في أقرب وقت ممكن.

خطة للثقة والتواصل في مؤتمر التفاعل
ويرى ميرزييوييف أن مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا يجب أن يضطلع بدور محوري في إقامة نظام مستدام للثقة بين الدول الآسيوية. ودعا إلى أن يتضمن المفهوم المقترح تحديد توجهات تطوير المؤتمر وخطوات ملموسة من شأنها تعزيز التواصل والتعاون بين الدول.
وذكر ميرزييوييف أن المشاريع المشتركة للنقل والطاقة، وتطوير التجارة، والربط الرقمي، والتبادلات الثقافية والإنسانية، تندرج ضمن المحاور الأساسية لهذا الإطار، مؤكدًا أن الثقة بين الدول يجب أن تصبح أساسًا دائمًا ومتينًا للعلاقات، بغض النظر عن الظروف السياسية القائمة.
آلية مشتركة للذكاء الاصطناعي والمناخ
وأشار ميرزييوييف إلى التقدم السريع في مجال التكنولوجيا، معتبرًا أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وتقليص الفجوة التكنولوجية بين الدول أمران ضروريان. واقترح لهذا الغرض إنشاء منصة للخبراء في إطار مؤتمر التفاعل، يتولى فيها خبراء من الدول الأعضاء إعداد توصيات مشتركة وتنسيق التدابير العملية.

كما دعا ميرزييوييف إلى إقامة شراكة في مجال القدرة على مواجهة تغير المناخ. وقال إن هذه الشراكة ستسهم في تطبيق تقنيات ترشيد استهلاك المياه، وتطوير الطاقة الخضراء، والرصد المستمر لحالة البيئة.
عروض طشقند لاستضافة فعاليات
وأعلن ميرزييوييف استعداد أوزبكستان لاستضافة منتدى تنمية الإمكانات البشرية في عام 2027، وقال إن الاجتماع سيناقش فرصًا جديدة للشباب والنساء، والوصول إلى التعليم الجيد، وحماية حقوق الإنسان خلال مرحلة التحول الرقمي.

كما اقترح ميرزييوييف إعداد برنامج عمل لمدة عامين من أجل تنظيم التعاون الإنساني في إطار مؤتمر التفاعل، وذكّر بأن أوزبكستان ستستضيف القمة العشرين لحركة عدم الانحياز في عام 2027. وقال إن بلاده ستتولى رئاسة المنظمة حتى عام 2030، مؤكدًا أن القمة التي ستُعقد في طشقند ستكون مهمة لتعزيز التعاون الدولي ومنع النزاعات.
وقال رئيس أوزبكستان إن حركة عدم الانحياز ومؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا يشتركان في العديد من الأهداف والمبادئ، وأعلن دعمه لتعزيز الهيكل المؤسسي للمؤتمر وإعداد نظامه الأساسي.
كما هنأ ميرزييوييف رئيس لاوس ثونغلون سيسوليث بمناسبة حصول بلاده على صفة عضو في مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا. وأعلن ميرزييوييف دعمه لترشح ممثل أذربيجان لمنصب الأمين العام للمنظمة، ورحب أيضًا بنية باكو مواصلة رئاسة المؤتمر حتى عام 2028.