قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بعض حوادث الطائرات المسيّرة في دول الاتحاد الأوروبي جرى ربطها بروسيا في وسائل الإعلام الغربية دون أدلة.
وخلال كلمة ألقاها في منتدى «الحوار حول الأخبار الكاذبة 4.0» المنعقد في موسكو، قال لافروف إن أخبارًا تزعم أن المسيّرات التي يُقال إنها هاجمت مواقع معينة تابعة لروسيا جرى نشرها على نطاق واسع. وأضاف أن بعض هذه الأخبار اتضح لاحقًا أن المسيّرات المعنية ليست روسية، بل أوكرانية، أو أنه لم يتسنَّ تحديد الدولة التي تتبع لها.
وقال لافروف إن وسائل الإعلام الغربية استخدمت خلال هذه العملية «بطاقات المعلومات» ضد روسيا. واعتبر أن هذه التغطيات مهّدت لعمليات انتقام دبلوماسية وقنصلية، مشيرًا إلى أن ألمانيا طردت دبلوماسيين روسًا وأغلقت البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمراكز الثقافية الروسية تحت تأثير مزاعم مماثلة.
اتهام للسياسة الإعلامية الغربية
وزعم لافروف أن السياسة الإعلامية الغربية تقوم على طرح ادعاء يصفه هو بأنه «أخبار كاذبة» بسرعة، وتحويله خلال بضعة أيام إلى أزمة كبيرة، وتقييد الوصول إلى المعلومات البديلة المتعلقة بالحادث. وقال إن الاهتمام ينتقل بعد ذلك إلى موضوع آخر.
واتهم الوزير الروسي وسائل الإعلام الغربية وقطاع الترفيه بتهيئة المشاهدين لتقبّل الصور النمطية والادعاءات المعادية لروسيا. وقال إن بعض الأشخاص في المجتمعات الغربية يتساءلون عن عدم تناول الحكومات بما يكفي للهجمات الأوكرانية التي يُزعم أنها استهدفت المدنيين في المدن الروسية.
ملفا سكريبال ونافالني
وزعم لافروف أن الحكومات ووسائل الإعلام الغربية لم تدن الحادث الذي قال إنه وقع في مدينة ستاروبيلسك الروسية ووصفه بأنه «هجوم إرهابي».
وتطرق لافروف إلى ملف سكريبال، وقال إن السلطات البريطانية لم ترد على أسئلة موسكو بشأن وضع سيرغي سكريبال وابنته يوليا سكريبال. وأضاف أن بريطانيا أعلنت قبل ثمانية أعوام في سالزبري أن سيرغي سكريبال وابنته يوليا تعرضا للتسميم على يد الاستخبارات الروسية، وزعم أن المملكة المتحدة تحتجز مواطنين روسًا فعليًا بوصفهم «رهائن».
وقال لافروف إن مطالب روسيا المتعلقة بنتائج الفحوصات ومسار العلاج لم تُلبَّ أيضًا في ملف أليكسي نافالني، الذي تلقى العلاج في ألمانيا عام 2020. وانتقد هذا الموقف قائلًا إنه يتمثل في «صمت تام، وتأجيج الخطاب المعادي لروسيا، ومنع إجراء حوار صادق».
أشار إلى تجاوز عدد العقوبات 30 ألفًا
قال وزير الخارجية الروسي إن حرب المعلومات الموجهة ضد موسكو ظهرت قبل وقت طويل من بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وربط لافروف هذه العملية بقرار روسيا، خلال فترة رئاسة فلاديمير بوتين في بداية الألفية، اتباع سياسة مستقلة والابتعاد عن أشكال التعاون «الاستعمارية الجديدة» مع الغرب.
وأشار لافروف إلى أن عدد العقوبات المفروضة على روسيا تجاوز 30 ألفًا، موضحًا أن هذا المستوى يمثل رقمًا قياسيًا مقارنة بالدول الأخرى في العالم.