أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، خلال مشاركته في فعالية بمدينة نيويورك، أن بلاده تلقت عبر قنوات سرية مختلفة معلومات تفيد بأن روسيا تُعد لتحرك واسع هذا العام.
وقال سيكورسكي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحتاج إلى ذريعة لإعلان تعبئة جديدة في أنحاء البلاد. ورجح أن تلجأ موسكو إلى عملية تحت راية زائفة تخلق انطباعًا بأن روسيا تعرضت لهجوم، ثم تستخدمها ذريعة للتعبئة.
خطر التصعيد على بيلاروسيا ودول البلطيق
وفي تقييمه لسيناريوهات التصعيد المحتملة من جانب روسيا، قال سيكورسكي إنه يشعر بالقلق من جر بيلاروسيا إلى الحرب. وأضاف أن دول البلطيق التي تقطنها أقليات روسية قد تواجه أيضًا خطر تصعيد مصدره روسيا.
وقال سيكورسكي إن على حلف شمال الأطلسي أن يكون مستعدًا لردع أي هجوم محتمل، ووصف شن روسيا هجومًا شاملًا على دولة عضو في الحلف بأنه ضرب من الجنون. لكنه رأى أن موسكو قد تلجأ إلى أساليب أكثر غموضًا، يمكن أن تجعل تطبيق المادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على الدفاع الجماعي، أكثر صعوبة.
القدرة الروسية على مواصلة الحرب
ورجح سيكورسكي أن يتمكن الكرملين من مواصلة الحرب لعام أو عامين إضافيين، رغم تعرض الاقتصاد الروسي لضغوط، ما لم تتمكن أوكرانيا من تعطيل أكثر من نصف قدرة روسيا على تكرير النفط.
وقال سيكورسكي إن روسيا لا تزال تملك خيارات يمكن استخدامها، من بينها التعبئة، وظروف الشتاء القاسية، واستهداف شبكة الطاقة وأنظمة التدفئة والمنشآت الكبرى في أوكرانيا. وأضاف أن هذه الهجمات ألحقت أضرارًا بالاقتصاد الأوكراني.
وأشار سيكورسكي إلى أن أوكرانيا تملك بدورها خيارات يمكن استخدامها، موضحًا تقييمه في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ما عملية الراية الزائفة؟
تعني عملية الراية الزائفة أن تشن دولة هجومًا باستخدام هوية طرف آخر أو أساليبه، ثم تستخدم الحادثة لإيجاد ذريعة سياسية أو عسكرية.
ومن أشهر الأمثلة على هذا الأسلوب في التاريخ الحديث ما وقع قبل هجوم ألمانيا النازية على بولندا عام 1939. فقد تنكر عملاء ألمان في هيئة بولنديين وهاجموا محطة إذاعة ألمانية قرب الحدود، ثم قدمت القيادة الألمانية الحادثة على أنها عمل نفذه مخربون بولنديون واستخدمتها ذريعة للغزو.