قال الأمين العام لمنظمة الدول التركية أومورالييف إن المنظمة تمضي خلال فترة 2026 نحو هيكل يركز على التنفيذ، من خلال 64 آلية للتعاون تمتد من الحوار السياسي والاقتصاد والتجارة إلى الأمن وتقنيات الفضاء. ووصف أومورالييف هذه الفترة بأنها عام للتنفيذ والتحول والتعميق المؤسسي.
وأوضح أومورالييف أن هدف تحقيق تكامل أعمق، يقوم على تعزيز الروابط الاقتصادية والنقل والطاقة والروابط الرقمية والبشرية، يبرز في مستقبل منظمة الدول التركية. وأضاف أن الهدف هو تنفيذ ذلك على أساس احترام سيادة الدول وأولوياتها الوطنية.
توسيع القدرات المؤسسية
وذكّر أومورالييف بأن قادة الدول التركية اجتمعوا للمرة الأولى عام 1992، مشيرا إلى أن مسار القمم الذي بدأ بهذا اللقاء أسهم على مدى نحو 20 عاما في تطوير الحوار السياسي والثقة المتبادلة والإرادة المشتركة للتحرك.
وقال أومورالييف إن الثالث من أكتوبر لا يمثل ذكرى تأسيس فحسب، بل يشكل نقطة تحول تاريخية تحولت فيها روابط التاريخ واللغة والثقافة والأخوة المشتركة إلى إرادة مشتركة لبناء المستقبل.
وأوضح أومورالييف أن اتفاقية نخجوان الموقعة عام 2009 شكلت مرحلة مهمة في تحويل الإرادة السياسية إلى قدرة مؤسسية. وذكّر بأن الاتفاقية أسست مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية.
وأشار أومورالييف إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة من الت institutionalization مع تغيير اسم المجلس التركي إلى منظمة الدول التركية خلال قمة إسطنبول عام 2021، واعتماد رؤية العالم التركي 2040. وقال إن المنظمة تجاوزت إطارها الأولي القائم على التشاور والحوار وتحولت إلى هيكل أكثر شمولاً.
وأعلن أومورالييف إنشاء 32 آلية تعاون جديدة منذ عام 2023. وأوضح أن هذا العدد يعادل إجمالي الآليات التي أُنشئت حتى نهاية عام 2022، مؤكدا أن التنسيق السياسي والإرادة المشتركة للتحرك تعززا بصورة ملحوظة.
التعاون في الدبلوماسية والمجالات المشتركة
وقال أومورالييف إن نطاق المشاورات السياسية اتسع، وإن الشبكات بين المؤسسات تعززت، مضيفا أن العالم التركي بدأ يطرح صوتا مشتركا أكثر حضورا وقوة على الساحة الدولية.
وأشار أومورالييف إلى العلاقات المتطورة مع منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، وصيغة منظمة الدول التركية بلاس، ومبادرات الدبلوماسية العامة مثل الأسبوع التركي، باعتبارها من عناصر التحول. وقال إن التقدم المحرز بشأن الأبجدية التركية المشتركة يحمل أهمية خاصة لنقل التراث اللغوي والثقافي المشترك إلى الأجيال المقبلة.
وأوضح أومورالييف أن التقارب الثقافي والمجتمعي يحظى بأهمية بالنسبة إلى المنظمة. وذكر أن الرئاسة الأذربيجانية الناجحة للمنظمة أعطت زخما لأنشطة عام 2026، مشيرا إلى أن هذه الفترة تبرز بأجندة سياسية وقطاعية مكثفة، ومبادرات جديدة، وتشغيل آليات التعاون القائمة بصورة أكثر فاعلية.
وقال أومورالييف إن التعاون الاقتصادي وصل إلى مرحلة مهمة، وإن تعزيز الترابط لا يزال يحتل مكانة بين الأولويات الاستراتيجية. وأضاف أن منظمة الدول التركية تتجه نحو تعاون أقوى في مجالات المستقبل، بما في ذلك الصحة. وأشار إلى أن المنظمة تمضي نحو هيكل يحول القرارات إلى تطبيقات، والاتفاقيات إلى مشاريع، والرؤية المشتركة إلى نتائج ملموسة.
رؤية 2040 ستكون مرجعا أساسيا
وقال أومورالييف إن رؤية العالم التركي 2040 ستكون نقطة مرجعية أساسية في الأهداف المستقبلية لمنظمة الدول التركية، مضيفا أن أحد المفاهيم الرئيسية للمرحلة المقبلة هو تحقيق تكامل أعمق.
وأوضح أومورالييف أنهم يهدفون إلى الانتقال من التعاون إلى تكامل أعمق، ومن الاتفاقيات إلى التطبيق، ومن المشاريع المنفردة إلى فضاء أكثر ترابطا اقتصاديا ورقميا وبشريا.
وأعلن أومورالييف اقتراب انتهاء فترة توليه منصب الأمين العام، التي بدأها عام 2022، وقال إن خدمة العالم التركي في هذا المنصب على مدى أربعة أعوام كانت شرفا ومسؤولية كبيرين بالنسبة إليه.
وأكد أومورالييف أن تعزيز الروابط بين الدول التركية، والإرادة المشتركة للتحرك، والقدرة على تحقيق نتائج في إطار الأهداف المشتركة، أمور مهمة لمستقبل منظمة الدول التركية.