ستواجه النرويج إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 2026. وقبل هذه المباراة الحاسمة، أدلى الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند بتصريحات مهمة للصحافة. ووصف هالاند هذه المباراة في ميامي، والتي ستكون مباراته الرسمية الرابعة والستين منذ الأول من أغسطس، بأنها «أهم مباراة في حياتي».
يحمل هذا اللقاء أهمية عاطفية إضافية للنجم الذي يرتدي قميص مانشستر سيتي وولد في مدينة ليدز الإنجليزية. وقال هالاند: «ربما تكون هذه أهم مباراة في حياتي. لقد قلت الشيء نفسه قبل مواجهة البرازيل، وكان نهائي دوري أبطال أوروبا كبيراً جداً، لكن هذا أهم من كل ما نقوم به هنا الآن».
سجل هالاند 7 أهداف في 4 مباريات خاضها حتى الآن في البطولة، ليعادل بالفعل إجمالي عدد الأهداف التي سجلتها النرويج في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم (7 أهداف في 8 مباريات).
خطة علمية لمواجهة الوتيرة المكثفة
يكمن وراء هذا الأداء الرفيع برنامج راحة وإعداد خاص أعدّه مدرب النرويج ستوله سولباكن بالتعاون مع الطاقم الطبي لنادي مانشستر سيتي. وقد ضمنت خطة الإعداد البدني والذهني التي بدأ تطبيقها قبل السفر إلى الولايات المتحدة في الثاني من يونيو، أن يجتاز اللاعب موسماً مكثفاً دام 11 شهراً دون ضرر.
وشدد هالاند على أهمية النضارة الذهنية قائلاً: «الراحة حاجة أساسية في موسم يضم حوالي 66 مباراة. من المهم جداً أن يكون ذهنك صافياً؛ فالمزاح والمرح جزء لا يتجزأ من حياتي اليومية إلى جانب التدريب الجاد».
ولتحقيق هذا التوازن، نظّم اللاعبون النرويجيون جولات غولف في بوسطن ونيوجيرسي ودالاس وميامي. كما شوهد هالاند وهو يشارك في مسابقات رعاة البقر بعد أن اشترى قبعة كاوبوي من متجر في تكساس عقب الفوز على ساحل العاج.
تحذير غوارديولا واستراتيجية التدوير
بدأت عملية إدارة الإرهاق في نوفمبر الماضي عندما صرّح مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا بعد الفوز على نيوكاسل بأن «هالاند منهك». وعلى إثر ذلك، قام سولباكن، الذي درّب النرويج لست سنوات، بالتنسيق مع أخصائي العلاج الطبيعي في سيتي ماريو بافوندي لتطبيق خطة «تدوير ذكي».
وخلال فترة الإعداد، أراح المدرب هالاند في المباراة الودية الأولى أمام السويد، ثم أشركه أمام المغرب في نيوجيرسي. وبعد ضمان التأهل في مرحلة المجموعات، بقي على مقاعد البدلاء في مباراة فرنسا ليُدّخر لجولات خروج المغلوب.
وسيدخل هالاند مباراة السبت أمام إنجلترا بكامل جاهزيته البدنية ومعنوياته العالية. ويسعى النجم، الذي يهدف إلى فتح صفحة جديدة في كرة القدم النرويجية، إلى إثبات مرة أخرى أن التخطيط العلمي وحماية اللاعب النجم هما أقصر طريق للوصول إلى قمة كأس العالم.